على السريع
. ليل الخميس أحسسنا بالشفقة على وزير الاتصالات جبران باسيل. فعلاً أحسسنا بالشفقة. فباسيل في برنامج "كلام الناس" مع الاعلامي مارسيل غانم بدا أكثر من ضعيف وعاجز في تبرير تقلبّات "التيار الوطني الحر" السياسية حين أخذ غانم يسأله عمّا كان وارداً في برنامج "التيّار" الانتخابي لعام 2005. وصل الأمر بباسيل إلى حدّ الاعتراض¡ قائلاً: "هذا لم يقله التيّار¡ ففتح غانم كتاب "الطريق الآخر" وقرأ له¡ فتلعثم باسيل¡ وتلبّك¡ واكفهرّ وجهه"...فعلاً أحسسنا بالشفقة.
Goc News
Monthly Interviews
Lebanese Vacancies
Special Documents
ملاحظات حول الحرب الدائرة في غزة
إستناداً إلى الشعار القائل بأن الحاضر إبن الماضي¡ وبالعودة إلى الماضي القريب نجد أن المشكلة الفلسطينية قامت أساساً بسبب تخلي الشعب الفلسطيني عن أرضه ونزوحه إلى بلاد الجوار من دون مقاومة تذكر في وجه القوى الاسرائلية التي لم تكن آنذاك تفوقه عدداً وعدة. فإن هذا في العام ١٩٤٨ وأطلقوا عليه إسم عام النكبة¡ ومنذ ذلك الحين النكبات تلاحق الفلسطينيين في عقر دارهم وفي بلاد الشتات.

بينما بالمقابل نجد أن الشعب اللبناني بقي على إمتداد تاريخه الطويل متشبثاً بارضه متسكاً بكيانه بالرغم من الغزوات الكثيرة التي تعاقبت عليه وحاولت اقتلاعه أو تذويبه بشتى الوسائلº ونذكر منها على سبيل المثال الغزوة السورية الأخيرة التي دامت ٣٣ عاماً وكلفت اللبنانيين الكثير من الدماء والدموع قبل أن تتحطم على صخرة الصمود اللبناني¡ وقبلها الغزوة العثمانية التي دامت حوالي ٤٠٠ سنة وأهلكت نصف سكان الجبل اللبناني أي المسيحيين ومن ثم انكفأت إلى غير رجعة.

أما بالنسبة لما يحكى عن تخاذل الدول العربية تجاه غزة¡ فهذا يعود إلى أكثر من سبب¡ منها ما يتعلق بانقسامات العرب الحادة وخلافاتهم المزمنة¡ ومنها الآخر يتعلق بحسابات الأنظمة العربية ومصالحها الشخصية ¡ ولكن السبب الرئيس يعود إلى تاريخ الشعب الفلسطيني الغير مشرف مع الدول العربية وبخاصة تلك التي فتحت له ابوابها يوم النكبة¡ بدءًا بحرب المنظمات الفلسطينية ضد المملكة الأردنية في العام ١٩٧٠ والتي أدت إلى ترضها مع قادتها خارج المملكة¡ ثم حربها على لبنان العام ١٩٧٥ التي أدت إلى سقوط آلاف الشهداء والجرحى والمعاقين من اللبنانيين قبل أن تسقط تحت ضربات المقاومة اللبنانية¡ ثم وقوفها إلى جانب صدام حسين أثناء غزوه دولة الكويت مما أدى إلى طرد الفلسطينيين منها بعد تحررها على يد القوات الأمركية...إذاً إبتعاد العرب عن مؤازرة الفلسطينيين في غزة يعود بالدرجة الأولى إلى الجحود الفلسطيني تجاه كل الدول التي استضافته ومدت له يد العون طول الستين سنة الماضية.

وإذ نأسف للضحايا البريئة التي سقطت وتسقط كل يوم في غزة¡ نشير إلى أن القيادات الفلسطينية كانت قادرة على تجنب هذه الحرب العبثية لو تحلت بقدر من الحكمة¡ وابتعدت عن الغوغائية والشعارات الفارغة¡ وتخلت عن اسلوبها السادي الذي يعتمد الإختباء وراء المدنيين واستعمالهم كدروع بشرية بهدف استدراج العطف الدولي وإلقاء اللوم على الأخرين كما هو حاصل اليوم.

نصيحة أخيرة نسديها إلى الشعب الفلسطيني في غزة وغيرها وهي أن يحسن إختيار قادته في الإنتخابات المقبلة ممن يتحلون بالحكمة ويؤمنون بالسلام¡ وإلا سيبقى يدفع من لحمه الحي ثمن خطأ غيره.

كريستيان شاوول - عضو مجلس الرئاسة في حزب حراس الأرز - حركة القومية اللبنانية.
Posted on 14 Jan 2009 by Administration