عقدت القيادة المركزية لحزب حراس الأرز – حركة القومية اللبنانية اجتماعها الأسبوعي في مكتبها في بيروت
عقدت القيادة المركزية لحزب حراس الأرز – حركة القومية اللبنانية اجتماعها الأسبوعي في مكتبها في بيروت ¡ وتداولت في شؤون البلاد ¡ وتوقفت عند موضوع الأزمة الحكومية الراهنة ¡ وأصدرت البيان التالي :
بينما الأوساط السياسية منهمكة في قضية تشكيل الحكومة الجديدة ¡ والقوى المعنية تتناطح على توزيع الحصص والمقاعد والحقائب ¡ لا يبدي الشعب اللبناني اهتماما يذكر إزاء هذه القضية ليقينه أن الحكومة الموعودة ستكون نسخة عن سابقاتها في نهجها ومسارها وأسلوبها مع بعض التغيير في الأسماء والوجوه ليس أكثر .
أما الأسباب الكامنة وراء لا مبالاة الشعب تجاه دولته فهي عديدة نختصرها بما يلي :
1- عودة الرموز السياسية عينها إلى الساحة مع ارتفاع حدة الصراع في ما بينها على تقاسم السلطة من أجل السلطة ¡ والنفوذ من أجل النفوذ ¡ بعيدًا عن مصالح الشعب والوطن كما يدّعي معظمهم .
2- القناعة السائدة لدى غالبية اللبنانيين أن الحكومة العتيدة ¡ إذا ما تشكلت ¡ لن تأتي بجديد ¡ بل ستعمد إلى إدارة الأزمة المتوارثة عن الحكومات السابقة ¡ وترقيع ما يمكن ترقيعه في ثوب مهترىء لم يعد يحتمل الترقيع .
3- إرتباط معظم القوى السياسية الداخلية ارتباطاً عضويًا بمحاور خارجية متناقضة ¡ مما يجعل التعايش في ما بينها أمرًا مستحيلاُ . أما الكلام على حكومة وحدة وطنية فهو للإستهلاك الإعلامي ¡ حيث أن دمج الموالاة والمعارضة في حكومة واحدة يشبه دمج الماء بالزيت .
والسؤال الكبير الذي يطرح نفسه هنا : ما الذي تغير لكي يستعيد اللبنانيون تفاؤلهم وثقتهم بدولتهم ¿
هل تغيرت القيادات التي أوصلت البلاد إلى الحضيض ¿ وهل بوسع الحكومة العتيدة إقامة دولة قادرة على إزالة الدويلات البديلة والجيوش الرديفة ¿ وهل بوسعها فرض سلطان القانون على الجميع دون استثناء ¿ و هل بوسعها تأمين مستلزمات الحياة الكريمة للمواطنين أقله الماء والكهرباء والإستشفاء وأقساط المدارس ¡ ناهيك بلقمة العيش للفقراء الذين أصبحوا أكثرية في بلد كانت تغمره البحبوحة قبل أن تولت ذئاب السياسة نهش لحمه وعظمه ¿ وهل بوسعها وقف نزيف الهجرة الشبابية كي لا نقول إعادة الذين هاجروا منهم خلال العقدين الأخرين ¿
الجواب كلا ¡ وبعد هذا يتساءلون لماذا فقد الشعب ثقته بدولته وبات غير مبال ¡ في ما يجري داخل الكواليس السياسية .
الشعب اللبناني كان دائمًا أقوى من دولته ¡ وتَعَوَدَ الإستغناء عنها في تدبير شؤونه الحياتيّة بنفسه ¡ لا بل كان يحلّ مكانها عندما كانت تغيب في المحن الكبرى كما فعل في العام 1975 على سبيل المثال ... إذاً بفضله بقي لبنان واستمر عبر الأزمان وتخطى أزماته ¡ لا بفضل حكوماته التي كانت دائمًا عبئاً عليه .
لذلك نعود ونكرر ما سبق ورددناه بأن هذا الشعب العظيم يلزمه رجال دولة لا رجال سياسة .
لبيك لبنان
في 8 ايلول 2009 عن القيادة المركزية
الهيئة الرئاسية
Posted on 10 Sep 2009 by Administration



